نيويورك تايمز: قوات برية أميركية ساعدت السعودية سراً في حربها ضد اليمن

أخر تحديث 03.05.2018 15h09

الرشيد نيوز/ ترجمة

كشفت صحيفة نيويورك تايمز، اليوم الخميس، عن وجود قوات برية أميركية ساعدت السعودية سراً في حربها ضد اليمن، مشيرة إلى أن القوة الأميركية الخاصة أرسلت إلى الحدود السعودية اليمنية بعد أسابيع من استهداف العاصمة السعودية الرياض بصاروخ باليستي.
وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته “الرشيد نيوز” أنه “منذ سنوات نأت القوات الأميركية بنفسها من الحرب الأهلية الوحشية في اليمن، حيث تقود القوات السعودية المعارضة الذين لا يشكلون أي تهديد للولايات المتحدة” مستدركة “لكن في أواخر العام الماضي، وصل فريق من القوات البرية الأميركية الخاصة والمعروف بـ”القبعات الخضراء” إلى الحدود السعودية اليمنية، في تصعيد مستمر للحروب الأميركية السرية”.
وأوضحت الصحيفة، ان وجود القوات البرية في اليمن جاء “دون أي إعلان رسمي أو تصريح، لكنه ساعد الجيش في تحديد الأهداف وتدمير الصواريخ الباليستية التي يطلقها الحوثيون تجاه الرياض وباقي المدن السعودية”.
ولفتت، أن “عملية “القبعات الخضراء” التي لم يكشف عنها سابقاً، وصلت تفاصيلها إلى نيويورك تايمز عن طريق مسؤولين أميركيين ودبلوماسيين أوروبيين”.
وأشارت إلى ان “تناقض هذه المعلومات ما أعلنت عنه البنتاغون، أن القوات الأميركية تساعد حملة التحالف السعودي على اليمن بشكل محدود يقتصر على تزويد الطائرات بالوقود وتقديم الدعم اللوجستي ومشاركة المعلومات الاستخبارية”.

وتابعت الصحيفة، أنه “لم تتم الإشارة إلى أن “الكوماندوز” الأميركيين عبروا الحدود اليمنية كجزء من المهمة السرية لكن إرسال قوات برية أميركية إلى الحدود هو تصعيد غربي يساعد في استهداف المقاتلين الحوثيين المتوغلين في العمق اليمني”.
وأشارت الصحيفة إلى أن “التحالف السعودي بدأ بقصف الحوثيين عام 2015 ورد الحوثيون بقصف المملكة بالصواريخ، وحتى الآن لا وجود لدليل يشير إلى أن الحوثيين يشكلون تهديداً مباشراً للولايات المتحدة؛ فهم ميليشيا ساذجة لا نشاط لها خارج اليمن ولم تصنفها الحكومة الأميركية كمجموعة إرهابية”.
وأضافت، أن “القوة الأميركية الخاصة ارسلت إلى الحدود في أيلول الماضي، بعد أسابيع من استهداف العاصمة السعودية الرياض بصاروخ باليستي. واعترض الجيش السعودي الصاروخ فوق المطار الدولي في المدينة، عندما جدد الأمير محمد بن سلمان طلباً لم تتم الاستجابة عليه، بإرسال قوات أميركية إلى السعودية، تساعد المملكة في مجابهة الخطر الحوثي”.
وبيّنت الصحيفة، أنه “نصف دزينة مسؤولين من إدارة ترامب والجيش الأميركي ودول أوروبية وعربية، قالوا أن القادة الأميركيين يدربون القوات البرية السعودية على حراسة حدودهم. ويعملون على مقربة من المخابرات الأميركية في نجران، المدينة السعودية الحدودية التي تعرضت مراراً للاستهداف باللصواريخ الحوثية”، مضيفة أنه “يعمل الأميركيون على طول الحدود على طائرات الاستطلاع التي ترصد الإشارات الأليكترونية لتعقب الأسلحة الحوثية ومواقع إطلاق الصواريخ”.

وأوضحت الصحيفة أنه “خلال اجتماع في “الكابيتل هيل” في آذار، أعضاء في الكونغرس الأميركي ضغطوا على مسؤولي البنتاغون بخصوص الدور العسكري لهم في الصراع السعودي اليمني، وطالبوا بمعرفة هل أن الجنود الأميركيين في خطر الدخول بمواجهة عسكرية مع الحوثيين”.
لكن الصحيفة تشير إلى أن “البنتاغون أخبر أعضاء الكونغرس، أن الوجود الأميركي في السعودية استشاري فقط بخصوص حدود المملكة، ويركز على الإجراءات الدفاعية”.
وقال الجنرال جوزيف فوتيل بحسب الصحيفة “نحن مخولون بمساعدة في الدفاع عن حدود السعودية”، موضحاً “نقدم المساعدة على شكل مشاركة في المعلومات الاستخبارية ودعم لوجستي ومشورة عسكرية”.
ودخلت “القبعات الخضر” للتعامل مع صعوبات متزايدة يواجهها الجيش السعودي، ويمثل وجودهم آخر مثال على توسيع العلاقات السعودية الأميركية على يد ترامب وابن سلمان”.
وبحسب الصحيفة، أن “الولايات المتحدة نفذت خلال العام الماضي أكثر من 130 غارة جوية في اليمن، ضمن الحملة الشرسة التي يخوضها ترامب ضد المنظمات الإرهابية، معظم هذه الغارات استهدفت مسلحي القاعدة، بينما استهدف 10 منها تنظيم داعش، وفقاً لما نقله مركز القيادة الأميركي”موضحة “بينما نفذت الولايات المتحدة خلال عام 2016 38 غارة فقط”.
وبحسب وثائق عرفت بـ”مذكرات رايس” نسبة إلى مستشار الأمن القومي لباراك أوباما، قال مسؤولون أن “الدعم الأميركي للتحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين كان محدوداً، وتحدثت المذكرات عن تفاصيل المساعدة العسكرية الأميركية التي تكان تنوي الحفاظ للنأي بالولايات المتحدة من العمليات ضد الحوثيين، ومركزة على حماية الحدود السعودية”.
ويبدو أن هذه التوجهات بشأن اليمن، قد تنامت في فترة إدارة ترامب، لتشمل عمليات لطائرات الاستطلاع وقوات خاصة برية (قبعات خضراء).
وتضيف الصحيفة، أنه “منذ ذلك الحين، أطلق الحوثيون عشرات الصواريخ التي تضمن أيضا صواريخ قصيرة المدى، معاد تصنيعها من صواريخ مضادة للطائرات، واستوردوا الذخيرة الإيرانية”.
وأشارت الصحيفة إلى ان “البيت الأبيض ووزارة الخارجية استغلوا الهجمات، لا لإدانة الحوثيين فقط، بل مسانديهم الإيرانيين أيضا، مما يشير لتوجهات الإدارة المتشددة ضد طهران”.
وقال وزير الخارجية مايك بومبيو خلال زيارته للرياض الأحد الماضي، إن “إيران تزعزع استقرار المنطقة برمتها”، مضيفاً أنها “تدعم ميليشيات مرتبطة بها وجماعات إرهابية، وتصدر الأسلحة للحوثيين في اليمن”.

أضف تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار
استطلاع رأي

هل ستشارك في الانتخابات المقبلة ؟

عرض النتائج

Loading ... تحميل ...

برمجة وتصميم : IQ HOSTING شركة استضافة