أغلبية مقاطعة للانتخابات في العراق ولبنان وتونس.. والتيارات الإسلامية أبرز الفائزين

أخر تحديث 17.05.2018 12h06

الرشيد نيوز/ بغداد

قبل موعد الانتخابات بنحو شهرين، امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بدعوات مقاطعة الانتخابات العراقية، بحجة عدم الإيمان بقانون الانتخابات والمفوضية العليا، والقوائم المرشحة.
ورأى المقاطعون أن المشاركة في الانتخابات، حتى في حال إسقاط الصوت يعتبر اعترافاً بشرعية العملية الانتخابية، داعين الجميع إلى الجلوس في بيوتهم تحت هاشتاك (أكعد بالبيت).
وعزوا أسبابهم إلى وجود عدد من “الفاسدين” في جميع القوائم المتنافسة على الانتخابات، الأمر الذي قد يحول أصواتهم لمرشحين آخرين من القائمة نفسها إلى هؤلاء بسبب قانون الانتخابات.
ويسمح قانون الانتخابات بتوزيع الفائض من أصوات الفائزين، على من هم أدنى، بمعنى أن المتجاوز للعتبة الانتخابية بـ5000 صوت على سبيل المثال، تضاف أصواته الفائضة إلى المرشح الذي يليه في القائمة وفق ترتيب الفائزين في القائمة الواحدة ضمن نفس الدائرة الانتخابية.
ولم ينفرد العراق بتياره المقاطع للانتخابات، إذ حدث ذلك في الانتخابات اللبنانية والتونسية.
وحصل تيار المقاطعين في الانتخابات على نسبة 76.3%، بينما حصل تيار المقاطعين في لبنان على نسبة تقدر بنحو 51%،بينما عزف عن المشاركة في الانتخابات العراقية 54.5% من المشمولين.
وفاز في تونس بأغلبية أصوات النسبة الضئيلة المشاركة، حزب النهضة الإسلامي، كذلك فعل حزب الله اللبناني، بينما تقاسم تحالف “سائرون” وتحالف “الفتح” وتحالف “النصر” المراكز الثلاثة الأولى بنسب متقاربة.
وتشترك نتيجة الانتخابات في البلدان الثلاثة المقاطعة بصعود التيارات الإسلامية على حساب التيارات المدنية والعلمانية.
وتساءل داعون للمشاركة في الانتخابات العراقية عن سبب العزوف عن المشاركة، لافتين إلى أن عدم الذهاب إلى الانتخابات لن يغير من شيء، وستمرر نتيجة الانتخابات وإن شارك فيها 1% فقط.
وأضافوا أن المقاطعة ستضر بالقوائم المدنية الصغيرة، بينما تستغل القوائم ذات الجمهور الثابت هذه المقاطعة بانخفاض العتبة الانتخابية، وحصولهم على فرص أكبر لنيل المزيد من الأصوات.
وأشارت النتائج الأولية إلى فوز تحالف سائرون بالمركز الأولى في الانتخابات، بواقع 54 مقعداً برلمانياً، يليه تحالف الفتح بـ47 مقعداً، أما تحالف النصر بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي، والذي كان من المتوقع أن يتصدر النتائج فقد حل ثالثاً بواقع 42 مقعداً برلمانياً.
وكشفت تسريبات أن أصوات الناخبين من الاقتراع الخاص من القوات الأمنية وعراقيي الخارج رفعت العبادي إلى المركز الثاني بفارق مقعدين فقط عن تحالف سائرون بقيادة الصدر.
وحصل ائتلاف دولة القانون على 25 مقعداً انتخابياً، الأمر الذي يعد خسارة كبيرة لقائمة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، إذ حصل تحالفه في الانتخابات السابقة على المركز الأول بين الفائزين.
ويرى المقاطعون أن حملتهم ساهمت بخسارة المالكي والكثير ممن وصفوهم بـ”الفاسدين” و”المجربين”، في إشارة إلى عبارة أطلقتها المرجعية العليا في النجف وأيدها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
وعززت الأنباء التي تحدثت عن حصول تلاعب النتائج، لا سيما بأصوات عراقيي الخارج، من ثقة المقاطعين بقرارهم.
وقالت وسائل إعلام، إن نتائج الانتخابات لعراقيي الخارج، أعادت الكثير من الخاسرين في النتائج الأولية إلى قاعة البرلمان، من أبرزهم حنان الفتلاوي وعلي العلاق.
بينما يرى المشاركون في الانتخابات أن المقاطعة ساهمت بتعزيز مكاسب التيارات ذات القاعدة الشعبية، على رأسها تحالفي “سائرون” و”الفتح” بقيادة مسؤول منظمة بدر هادي العامري.

أضف تعليقا

تعليق واحد

  • عبدالمجيد التميمي علق :

    شعوب اتكالية مزاجية كثيرة الثرثرة قليلة الفعل حتى من هم يتحدثون عن المبادئ تجدهم فارغين وسطحيين الاسلاميين رغم انهم منبوذين الا انهم منظمين ولهذا يفوزون دائما حينما يسيىئ المدنيين استغلال الديمقراطية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار
استطلاع رأي

هل ستشارك في الانتخابات المقبلة ؟

عرض النتائج

Loading ... تحميل ...

برمجة وتصميم : IQ HOSTING شركة استضافة