معهد كارنيغي: هدف الصدر ليس مواجهة إيران بل تأكيد استقلال العراق

أخر تحديث 14.06.2018 16h36

الرشيد نيوز/ متابعة

أصدر معهد كارنيغي، اليوم الخميس، مطالعة دورية بعنوان: “هل يشكّل مقتدى الصدر تهديداً للنفوذ الإيراني في العراق؟”، أعتبر فيها الباحث حارث حسن، أن الخيار المفضّل للإيرانيين هو احتواء الصدر ضمن ترتيب لا يستبعده ولا يعطيه دوراً مسيطراً في آن واحد، مشيراً إلى أن الصدر هدفه ليس مواجهة إيران، بل تأكيد استقلال العراق.
وقال حسن، أحد المشاركين في المطالعة، إنه “لايُعتبر مقتدى الصدر مناهضاً لإيران، لكن أفضل ما يوصف به هو أنه وطني عراقي، فإن قياس تأثير سياساته على نفوذ إيران يعتمد على كيفية نظر الإيرانيين إلى الوطنية العراقية، وإذا ما كانوا راغبين في التساهل مع اعتماد جهات فاعلة شيعية نهجاً أكثر استقلاليةً يتمحور حول العراق”.
و أضاف، أن “ثمة نوعان رئيسان من الديناميكيات التي شكّلت موقف الصدر من النفوذ الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية، يتمثّل الأول في دعم إيران للجماعات التي انشقّت عن تياره، مثل عصائب أهل الحق وحركة حزب الله والنجباء. وفي الآونة الأخيرة، نما عدد من هذه المجموعات على المستويات العسكرية والمالية والسياسية، ماشكّل أحياناً تهديداً لنفوذ الصدر في قلب معاقله”.
وتابع حسن، “ثانياً ونظراً إلى قاعدة داعميه المؤلّفة بمعظمها من الشيعة المحرومين من أصول جنوبية، اعتمد الصدر خطاباً مناهضاً للمؤسسة يستميل من خلاله قاعدته”.
وتابع حسن، أنه “تبنّى الصدر دوراً معارضاً ناشطاً وأجندة إصلاحية استهدفت بعض الأحزاب والشخصيات الشيعية المقرّبة من الإيرانيين في مقدّمهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وفي هذا السياق يكون تحالف الصدر الحالي مع المجموعات اليسارية والليبرالية، التي أعطت الأولوية لأجندة أساسها العراق وطالبت القيام بإصلاحات كُبرى استمراراً لهذا المسار”.
وأشار إلى أنه “قد لا يكون الإيرانيون مهتمين بالوقوف بمعارضة أجندة الصدر الداخلية بجديّة، إلا أنهم سيواصلون مراقبة خياراته السياسية لتبيّن ما إذا كان بإمكانها تقليص نفوذ حلفائهم وخدمة مصالح خصومهم مثل الولايات المتحدة والسعودية وقد يتمثّل الخيار المفضّل للإيرانيين في احتواء الصدر ضمن ترتيب لا يستبعده ولا يعطيه دوراً مسيطراً في آن، والمثير للاهتمام هنا أن هذا الخيار يُعتبر هدفاً مشتركاً مع الأميركيين أما بالنسبة إلى الصدر فهو كان حريصاً على توضيح أن هدفه ليس مواجهة إيران بل تأكيد استقلال العراق”، لافتاً إلى انها “في نهاية المطاف هذه لن تكون لعبة ذات حصيلة صفرية بل ثمة مجال للتوفيق بين مصالح الطرفين”.

أضف تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار
استطلاع رأي

هل ستشارك في الانتخابات المقبلة ؟

عرض النتائج

Loading ... تحميل ...

برمجة وتصميم : IQ HOSTING شركة استضافة