وول ستريت جورنال: أميركا تسعى لـ”تصفير” الانتاج النفطي الإيراني

أخر تحديث 29.06.2018 14h02

الرشيد نيوز/ ترجمة

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، اليوم الجمعة، عن سعي الولايات المتحدة لتصفير الصادرات النفطية الإيرانية، تزامناً مع ارتفاع صادرات السعودية إلى أعلى المستويات.

وقالت الصحيفة في تقرير لها ترجمته “الرشيد نيوز”، إن “إدارة ترامب تسعى بجهودها إلى إيصال الصادرات النفطية الإيرانية لمستوى (الصفر)، ما سيعزز حظوظ غريمتها السعودية، ويضع للحليف الأميركي موطئ قدمٍ قوي لمواجهة حاسمة عبر الخليج العربي”.

ونقلت عن أشخاص مقربين من وزارة النفط السعودية، أن “الأمير السعودي محمد بن سلمان، يخطط لزيادة انتاج النفط إلى أعلى درجة ممكنة عند حدود الـ11 مليون برميل يومياً بدءاً من الشهر القادم، لاستبدال الخام الإيراني المتوقع ضياعه بسبب العقوبات الأميركية”.

وأشارت إلى أنه “بعد سنوات من التنظيم الصارم الذي تبع انهيار سعر النفط عام 2014، ارتفاع إيرادات النفط قد يسمح للأمير محمد بتوسيع الانفاق العسكري، وإدارة إصلاحات اجتماعية واقتصادية”.

ولفتت إلى أن “مكاسب السعودية تبرز من مكانها وسط المواجهة بين الرئيس ترامب وطهران حول برنامج إيران النووي ووضعها العسكري في المنطقة”.
وتصف الخبيرة الاقتصادية هيليما كروفت السعودية بـ”الدبوس المحوري” في استراتيجية ترامب ضد إيران، مضيفة أن “اقتصاداً أفضل هو نصر كبير لمحمد بن سلمان”.

وسحب الرئيس ترامب بلاده من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 والناص على رفع العقوبات عن إيران مقابل قيود على البرنامج النووي الإيراني، وتعهد بإعادة فرض عقوبات واسعة على طهران في في تشرين الأول القادم، الأمر الذي حظي بتأييد السعودية وإسرائيل ودول أخرى معادية لإيران في المنطقة.

وتضيف وول ستريت جورنال “بالإضافة إلى السعي وراء إرغام إيران على ترك برنامجها التسليحي، تعمل الولايات المتحدة على إرغامها على سحب دعمها للصلات العسكرية لها في المنطقة، مثل حزب الله الذي يشكل خطراً على إسرائيل في لبنان، والحوثيون الذين يقاتلون تحالفاً تقوده السعودية للسيطرة على اليمن، والذي كان قد أرهب العاصمة السعودية الرياض بصواريخه”.

وكان بن سلمان قد أخبر وول ستريت جورنال في آذار، أن “على العالم توجيه ضغط اقتصادي على إيران لتجنب مواجهة عسكرية معها”.

ورأت الصحيفة، أن “الضغط الأميركي بدأ ينفذ بالفعل داخل إيران”، ناقلة عن متعاقدين نفطيين إيرانيين، قولهم إن “شركة النفط الوطنية الإيرانية أمرت الشركات التابعة لها بخفض إنتاج النفط من 500 ألف برميل إلى 200 ألف برميل يومياً”.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد حث شعبه، أول أمس الأربعاء، على البقاء أقوياء بوجه المحاولات الأميركية لعزل بلادهم. وتزامن ذلك مع قيام محتجين إيرانيين بإغلاق سوق “البازار” الكبير في طهران على خلفية التراجع التي تشهده العملة الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه “في الوقت نفسه، يخطط السعوديون للحظة نادرة في سوق النفط، إذ يعملون المستطاع لتكثيف الانتاج النفطي وجني المكاسب بسبب ارتفاع اسعار النفط الخام، ومن المتوقع أن يصل الإنتاج السعودي للنفط إلى 10.8 – 10.9 مليون برميل يومياً في تموز القادم، صعوداً من 10.6 مليون برميل يومياً في حزيران الحالي، و 10.3 مليون برميل يومياً في أيار الماضي، وفقاً لمقربين من وزارة النفط”.

وارتفع خام برنت إلى أكثر من 4% منذ تصريح مسؤول أميركي الثلاثاء أن الولايات المتحدة تحاول إرغام كل المشترين للنفط الإيراني بإيقاف مشترياتهم.

وقال رئيس أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق الواعدة في بنك أوف أميركا ميريل لينش هوتان يزهري، إن “السعوديين إذا كانوا يبحثون عن فرض تغييرات داخلية على النظام الإيراني، فهذا الأمر بصراحة، سيجعلهم في موقع قوي للغاية”.

وترى الصحيفة الأميركية، أن “المسؤولين السعوديين لا يدفعون بشكل علني تجاه تغيير النظام في إيران، لكنهم يدعون لتغيير سياسات من غير المرجح أن تقوم بها طهران، مثل وقف دعم حزب الله”.

وتواصل “يمكن أن يساعد الانتعاش المالي خلال فترة عدم يقين قادمة على الاقتصاد السعودي، فلا يزال معدل البطالة أعلى من 12% في المملكة، بالإضافة إلى انخفاض مستوى الانفاق، بعد فرض الحكومة في كانون الثاني على المنتوجات الطاقة ووقف الدعم عليها، ما تسبب بجعل الكهرباء والمحروقات أكثر كلفة”، مبينة أن “من المرجح أن يستخدم محمد بن سلمان بعض عائدات النفط لدعم الصناعة غير النفطية وتجنب التقشف”، بحسب الخبيرة الاقتصادية هيلما كروفت.

أضف تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار
استطلاع رأي

هل ستشارك في الانتخابات المقبلة ؟

عرض النتائج

Loading ... تحميل ...

برمجة وتصميم : IQ HOSTING شركة استضافة