مصدر: العصائب يخيرون المتظاهرين في النجف بين إطلاق النار على أقدامهم أو تعذيبهم بالماء الحار

أخر تحديث 18.07.2018 17h16

الرشيد نيوز/ بغداد

كشف مصدر من النجف، اليوم الأربعاء، عن إقدام قوّة من عصائب أهل الحق على اعتقال أكثر من 150 متظاهراً، مشيراً إلى أن العصائب خاطبوا المحتجزين في أن يختاروا ما بين “إطلاق النار على أرجلهم أو تعذيبهم بالماء الحار”.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لـ”الرشيد نيوز” إن “المتظاهرين بعدما دخلوا إلى مطار النجف في يوم الجمعة، واقدموا على حرق مقار حزب الدعوة وتيار الحكمة وحزب الفضيلة ومقر تحالف الفتح، قال أحدهم “لم يبق إلا هؤلاء” في إشارة إلى مقر عصائب أهل الحق.
وأضاف المصدر، “تحرك المتظاهرين صوب باب مقر العصائب في محاولة للدخول إليه” مبيناً “عندها بدأ العصائب بإطلاق النار عليهم ما دفع المتظاهرين إلى الهروب”.
وأوضح المصدر، أنه “خرج المتظاهرون مرة أخرى في يوم السبت، الساعة الخامسة والنصف، في ساحة ثورة العشرين، ثم قرروا الذهاب إلى مقر عصائب أهل الحق مرة ثانية” مشيراً إلى أن “إطلاق النار من قبل العصائب كان أقوى هذه المرة”. مبيناً أن “الرصاص الكثيف على المتظاهرين دفعهم إلى أن يهربوا صوب الحنانة، التي يسكنها زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، ولكونها الأقرب من مقر مبنى العصائب في حي السعد، ويفصل بين المنطقتين شارع واحد”.
وأشار المصدر، إلى أن “سرايا السلام اعتقدوا أن المتظاهرين جاءوا للهجوم على بيت الصدر في الحنانة، فقاموا بإطلاق النار عليهم أيضاً، ما جعل المتظاهرين يركضون بين نارين، نار العصائب ونار السرايا” بحسب تعبيره.
ولفت المصدر إلى أن “إطلاق النار من كل جانب، جعل المتظاهرين يتشتتون ما دفع إلى أن يقدم العصائب على أعتقال أكثر من 150 متظاهراً أمام قوات سوات الأمنية”. وأشار نقلاً عن أحد المحتجزين من أصدقائه، إلى إنه “تم اعتقالنا في الحنانة، المكان القريب على حي السعد في الجهة المقابلة”، مبيناً أن “العصائب خيرونا بين إطلاق النار على أقدامنا أو التعذيب بالماء الحار”.
فيما قال عضو المكتب التنفيذي لعصائب أهل الحق خالد الساعدي في خطاب وجهه لأنصاره عن المتظاهرين، ونقل على شاشة قناة الحركة “العهد”، إن “أي يد تمتد إلى مكاتب ومقرات عصائب آهل الحق سوف تبتر وتقطع، نقول بملء الفم”، مكرراً إن “أي يد تمتد إلى مقرات عصائب أهل الحق سوف تقطع حالاً وفوراً، مشدداً على أننا “لا ننتظر إذناً من أحد ولا ننتظر ضوءاً اخضر، وإن أي لسان يتجرأ للنيل من المقاومة الإسلامية وتضحياتها الجسيمة سوف يخرس”.
من جانبه تابع المصدر في حديثه لـ”الرشيد نيوز”، أنه “في هذه الأثناء ذهب رجل كبير في السن إلى بيت الصدر لإخباره بالمختطفين لدى العصائب”، مضيفاً “بعدها بقليل ذهبت قوة من 5 سيارات لسرايا السلام تمشي مسرعة نحو مقر العصائب” لافتاً إلى أنه “حدث توتر بين سرايا السلام وعصائب أهل الحق، لكن الأخيرين أفرجوا عن المختطفين بضغط من السرايا بعد 6 ساعات” مشيراً إلى أن “أحد أصدقائي خرج وقد تحول جسمه إلى لوحة من البقع الزرقاء بسبب الضرب المبرح”.
وختم بالقول، إنه “بعض المتظاهرين لا زالوا عند العصائب ولا يستطيع أهلهم أن يطالبوا بإخراجهم، أو بإظهار اختطافهم أمام الإعلام لأنهم مهددين”. لافتاً إلى أن “أحد اصدقائي طلبنا منه أن يعمل تقرير طبي عما حدث له من ضرب مبرح، لكنه لم يقبل لأنه خائف لدرجة أنه لم يجرؤ على ذكر اسم العصائب”.

أضف تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار
استطلاع رأي

هل ستشارك في الانتخابات المقبلة ؟

عرض النتائج

Loading ... تحميل ...

برمجة وتصميم : IQ HOSTING شركة استضافة