أمنيستي: قلقون من إطلاق النار على المتظاهرين.. وقطع الانترنت تفويضاً لقمعهم

أخر تحديث 20.07.2018 11h53

الرشيد نيوز/ ترجمة

أعربت منظمة العفو الدولية، أمس الخميس، عن قلقها الشديد من التقارير التي تفيد بضرب المتظاهرين السلميين وإطلاق الرصاص الحي عليهم، مشيرة إلى أنها تعتقد بأن قطع الانترنت جاء لمنح القوات الأمنية تخويلا بقمع المتظاهرين.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان ترجمته “الرشيد نيوز”، نقلاً عن مصادر وصفتها المنظمة بالـ”موثوقة”، إنه “يعتقد أن عملية قطع خدمة الانترنت جاءت لمنع مشاركة الصور والمقاطع الفيديو الموثقة لعنف مبالغ وغير مبرر من القوات الأمنية يتضمن استخدام الذخيرة الحية في مدن المحافظات الجنوبية العراقية والبصرة منها على وجه الخصوص”.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إننا “نراقب عن قرب الوضع المتصاعد في جنوب العراق، وقلقين بشدة من التقارير التي تفيد بأن القوات الأمنية تضرب وتعتقل بشكل تعسفي وتطلق النار على المتظاهرين السلميين”.

وأضاف أن “عملية قطع خدمة الانترنت تعد قيداً شريراً على حق الحرية والتعبير، ويشير بقوة إلى أن لدى السلطات ما تخفيه، ونحن خائون أن هذا الحجب قد جاء بشكل متعمد لمنح القوات الأمنية تفويضاً مطلقاً بقمع الناشطين السلميين، دون توثيق أو محاسبة”.

وأشارت المنظمة إلى أن مصدراً قال لها “عندما لا يكون هناك أنترنت، الناس تضرب وتقتل لأننا لا نستطيع رفع ذلك على الانترنت، العراقيون الآن يعرفون قيمة شبكات التواصل الاجتماعي، وعلينا أن نرفع أصواتنا”.

وقال شاب يبلغ الـ21 من العمر في مدينة الزبير غربي البصرة، إنه “انضم يوم السبت الماضي إلى التظاهرة للاحتجاج على البطالة في المنطقة”.
وأضاف أن “عنصراً من قوات سوات واجه المتظاهرين وأطلق النار عليهم ولاحقم بغرض ضربهم”.

وتابع “إنهم يريدون ضرب الجميع ولا يتركون أحداً دون إصابة”، مشيراً إلى أن “أحد المتظاهرين إصيب بإطلاق ناري في ساقه، وأنا رأيت آخر ينزف من عينه، وعندما كنا نتراجع، أحد عناصر قوات سوات أمسك بي، وقام بضربي عنصر آخر، وحين شققت طريقي هارباً رمى عليَّ الهراوة وكسر يدي. لقد قطعوا الانترنت لذا يمكنهم ضربنا”.

وقال ناشط آخر في حقوق الإنسان في بغداد للمنظمة “أصبح الأمر الآن أكثر من مجرد مطالبة بالماء والكهرباء، إنهم يحطموننا، ويهينوننا، هل هناك ما هو أسوء من أن تختطف وتضرب وتكسر، وترمى في الشارع؟ لم نطالب بالعنف، نحن سلميون”.

ونقلت المنظمة عن شهود في محافظة البصرة الأسبوع الماضي، أن “القوات الأمنية استخدمت الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية ضد المتظاهرين السلميين”.

وأضافت أن “8 على الأقل ماتوا في الاحتجاجات، وفقا لوزارة الصحة العراقية، كما أخبرنا شهود بأن المتظاهرين ضربوا بالهراوات والكابلات وخراطيم المياه البلاستيكية بمحاولة لتفريقهم”.

وتابعت المنظمة قولها “في بغداد يوم الاثنين الماضي، ووفقا لمعلومات حصلت عليها امنيستي، القي القبض على اثنين من المتظاهرين في الساعة الثامنة مساءً، في الوقت الذي كانوا يغادرون فيه التظاهرة المقامة وسط بغداد”، مشيرة إلى أن “من اعتقلهم كانوا مسلحين يرتدون ثياباً مدنية، وقالوا أنهم من السلطات”.

ولفتت إلى أن “المعتقلين الاثنين، سحبا إلى سيارة بعد عصب أعينهم وقيدا إلى مكان مجهول، تعرضوا للضرب بعد ذلك، وتم التحقيق معهم وهم مكبلين عن الأفراد الذين نظموا التظاهرة، كما سئلا إن كانا ينتميان إلى جماعات متشددة، ثم أرغما وهما معصوبا الأعين على التوقيع على أوراق لا يعرفان محتاواها، ثم أطلق سراحهما”.

وشدد المدير التنفيذي لين معلوف في نهاية البيان، أن “على السلطات العراقية أن تضع نهاية على الفور للتعذيب وباقي التعاملات السيئة التي تتضمن الضرب والتحرش وتهديد المتظاهرين السلميين بواسطة القوات الأمنية، والقيام بتحقيقات فورية ودقيقة ونزيهة لجلب كل المسؤولين عن هذه الأفعال إلى العدالة”.
وبين أن “على السلطات واجب ضمان أن يمارس حقوقه في الحرية والتعبير عن الرأي بدون التشويش على ذلك”.

أضف تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار
استطلاع رأي

هل ستشارك في الانتخابات المقبلة ؟

عرض النتائج

Loading ... تحميل ...

برمجة وتصميم : IQ HOSTING شركة استضافة