اسرائيل قلقة من تزايد قدرات الجيش السوري وتحذير من تشريد 700 ألف في معركة إدلب

أخر تحديث 08.08.2018 16h43

دمشق – وكالات
أفاد تقرير شهري صادر عن مجموعة من وكالات الإغاثة التي تقودها الأمم المتحدة بأن هجوما مرتقبا للحكومة السورية على مقاتلي المعارضة في محافظة إدلب قد يشرد ما يربو على 700 ألف شخص أي أكثر بكثير من المشردين بسبب المعركة التي دارت في جنوب غرب سوريا في الآونة الأخيرة.
2.5 مليون نسمة
وانتهت معارك كثيرة في سوريا باتفاقات تقضي برحيل مقاتلي المعارضة وأسرهم إلى محافظة إدلب حيث تسبب تدفق النازحين إلى زيادة تعداد المحافظة إلى قرابة المثلين أي أنه وصل إلى نحو 2.5 مليون نسمة.
وقالت الأمم المتحدة إن إدلب أصبحت أرضا لتكديس النازحين.
وجاء في نشرة (هيلث كلستر) الشهرية التي تنشرها مجموعة من وكالات الإغاثة المعنية بالصحة وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية أن عمال الإغاثة يتأهبون لمعركة إدلب.
وأضاف التقرير “من المتوقع أن يسفر تصاعد الأعمال العدائية في الشمال الغربي خلال الفترة المقبلة عن تشريد بين 250 ألفا و700 ألف شخص في إدلب والمناطق المحيطة”.
خدمات الطوارئ
وتابع “سينتج عن ذلك حاجة متزايدة للمساعدات الإنسانية للمعرضين للخطر الجدد وللمجتمعات المضيفة، خاصة خدمات الطوارئ الصحية”.
وأفاد بأن 184 ألف شخص نزحوا بسبب معركة في الجنوب واتفاقات لاحقة على إنهاء القتال هناك في الفترة من منتصف يونيو حزيران إلى نهاية يوليو تموز. وأضاف أن ما يربو على عشرة آلاف من بين النازحين ذهبوا إلى إدلب ومحافظة حلب الشمالية.
وحذرت الأمم المتحدة مرارا من مخاطر شن هجوم على إدلب. وقال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع وسائل إعلام روسية الشهر الماضي إن محافظة إدلب ستحظى بأولوية قواته.
معركة أكثر تعقيدا ووحشية
وقال بانوس مومسيس منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في حزيران إن سكان المحافظة بأكملهم وعددهم 2.5 مليون نسمة يمكن ان ينزحوا باتجاه الحدود التركية إذا وقع هجوم كبير.
وأضاف أن مثل هذه المعركة ستكون أكثر تعقيدا ووحشية بالمقارنة بأي شيء حدث من قبل حتى الآن في الحرب المستمرة منذ سبع سنوات.
واشتمل تقرير هيلث كلاستر على خريطة تظهر توزيعات السكان في المناطق الجنوبية والشرقية من المحافظة فيما يشير إلى أن النزوح استند إلى احتمال شن القوات الحكومية لهجوم من جهتي الجنوب والشرق.
خسارة أراض مهمة
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان إن سوريا عززت حجم قواتها البرية ليتجاوز المستوى الذي كان عليه قبل الحرب الأهلية، وذلك في تقييم يشير إلى أن الجيش السوري تعافى من تراجع كبير في عدد أفراده في المراحل الأولى من الحرب.
وتأثر الجيش السوري نتيجة هروب أعداد كبيرة من الخدمة في السنوات الأولى من الحرب التي بدأت عام 2011. وبحلول 2015 أقر الرئيس بشار الأسد بأن نقص “القوة البشرية” أدى إلى عدم تمكن الجيش من القتال في جميع المناطق خوفا من خسارة أراض مهمة.
وقال ليبرمان للصحفيين خلال جولة في هضبة الجولان “في الجهة المقابلة نرى الجيش السوري، الذي لم يكتف بالسيطرة على كل الأراضي السورية لكنه يبني جيشا بريا جديدا له قاعدة عريضة سيعود إلى حجمه السابق إن لم يكن أكبر”.
فض الاشتباك
وتراقب إسرائيل عن كثب القدرات العسكرية لسوريا التي اشتبكت معها في ثلاثة حروب. وتحتل إسرائيل شطرا من هضبة الجولان السورية منذ حرب 1967.
ومع استعادة الأسد زمام السيطرة الآن، تبدى إسرائيل قلقها من احتمال خرقه اتفاقا لفض الاشتباك في الجولان عمره 44 عاما.
وقال ليبرمان في بيان على تويتر إن الدبابات التي نشرتها إسرائيل في مناطق بالجولان هي “قوتنا الضاربة الساحقة وسنعرف كيف ندافع عن الحدود في أي حالة”.
طائرات مسيرة
وفي تطور أمني، تصدت الدفاعات الجوية السورية لطائرات مسيرة هاجمت مطار الشعيرات العسكري في ريف حمص الجنوبي الشرقي الليلة الماضية، حسبما أفاد ناشطون سوريون.
وتحدث الناشطون عن وقوع عدة انفجارات في المطار دون ذكر أي معلومات عن أضرار أو خسائر بشرية، فيما أكدت مصادر أخرى قيام الدفاعات الجوية بتدمير الطائرات المهاجمة.
واعتبر البعض أن هذا الهجوم مشابه للهجمات التي تستهدف بين حين وآخر قاعدة حميميم الجوية الروسية في اللاذقية، والتي يقف وراءها عناصر من الجماعات المسلحة.
ورجح آخرون أن الهجوم على الشعيرات نفذته إسرائيل، وذلك بعد تدمير هدفين جويين لها يعتقد أنهما طائرتا استطلاع دون طيار، غربي دمشق الأسبوع الماضي.

أضف تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار
استطلاع رأي

هل ستشارك في الانتخابات المقبلة ؟

عرض النتائج

Loading ... تحميل ...

برمجة وتصميم : IQ HOSTING شركة استضافة