معركة الـ”بينغ بونغ” بين فلسطين وإسرائيل.. 220 صاروخاً على المستوطنات وعشرات الغارات على غزة

الرشيد نيوز/ بغداد

كان يفترض أن يكون صباح أمس الأربعاء، موعداً لتهدئة طويلة الأمد بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي، بوساطة مصرية، لكن ما حدث هو جولة طويلة من القصف المتبادل، يستعد من خلالها الطرفين لتصعيد طويل قد يقود إلى عملية عسكرية واسعة، وحرب جديدة في غزة.

القصة بدأت بإعلان إسرائيل تعرّض قوّاتها على الشريط الحدودي مع قطاع غزة لإطلاق نار، ردّت عليه بقذائف الدبابات، ما أسفر عن مقتل اثنين من عناصر كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تبع ذلك توعداً من القسام بأن إسرائيل ستدفع الثمن.

في الوقت نفسه، كانت قيادات رفيعة من حركة حماس، مجتمعة بضمان عدم استهدافهم من قبل الاحتلال الاسرائيلي، وبوساطة مصرية، لبحث التهدئة طويلة الأمد، التي ترعاها القاهرة، والمتضمنة لملفات الأسرى والصواريخ والغارات والحصار المفروض على القطاع من قبل إسرائيل والدولة الراعية للتهدئة.

وكما قالت “القسام”، بدأت الصواريخ بالتساقط على مستوطنات الغلاف الإسرائيلية، لترد عليها طائرات الاحتلال بقصف مناطق في غزة. ليأتي بيان حماس المعلن عن “موعد الوفاء لدماء الشهداء”، والمتوعد بـ”قلب موازين المعركة مع العدو”، ليكمل المشهد على مستوى التصريحات من الجانب الفلسطيني.

وبعد أقل من 24 ساعة وصل عدد الصواريخ الفلسطينية الساقطة على جنوب إسرائيل إلى أكثر من 220 صاروخاً مقابل عشرات الغارات الإسرائيلية.

وأسفرت الصواريخ الفلسطينية عن إصابة 15 إسرائيلياً بجروح وتعرض العشرات من سكان المستوطنات لحالات ذعر بحسب مصادر إعلام الاحتلال الاسرائيلي، مقابل 6 قتلى فلسطينيين بينهم نساء وأطفال وعدد آخر من الجرحى بحسب مصادر صحية فلسطينية.

ولم يكن هذا المشهد محبباً للقيادة العسكرية الإسرائيلية، إذ اجتمع وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان مع القادة العسكريين في الوزارة، وأبلغهم أن الرد يجب أن يكون “مؤثراً”، مبيناً له “لن نلعب البينغ بونغ مع حماس”، في إشارة إلى لعبة كرة المضرب، ومقاربتها مع تبادل الصواريخ عبر الحدود الملتهبة.

وكشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن تحشيد للدروع، معتقدة أن خيار الاجتياح أو العملية العسكرية الواسعة على غرار عملية “الجرف الصامد” محتملة، لا سيما بعد وصول الصواريخ إلى مديات طويلة تستهدف العمق الإسرائيلي، كما رجحت أن يتم إخلاء مستوطنات الغلاف المحاذية للقطاع خلال الساعات القادمة.