“الفتح” يرد على إعفاء الفياض من مناصبه.. سباق الكتلة الأكبر يصل مستوى خطيراً

أخر تحديث 31.08.2018 10h56

الرشيد نيوز/ بغداد

شهدت ليلة أمس الخميس، تصاعداً خطيراً في النزاع بين المتنافسين على تشكيل الحكومة القادمة، إذ أعلن رئيس الوزراء المنتهية ولايته والمرشح الأبرز لرئاسة الحكومة القادمة حيدر العبادي عن إعفاء فالح الفياض من مستشارية الأمن الوطني وجهاز الأمن الوطني ورئاسة هيأة الحشد الشعبي.

ونشر العبادي على حسابه الرسمي في موقع فيسبوك نص أمرٍ ديواني، تابعته “الرشيد نيوز”، نصَّ على “اعفاء السيد فالح فيصل فهد الفياض من مهامه كمستشار للامن الوطني ورئاسة هيئة الحشد الشعبي وجهاز الامن الوطني”.

وعزا الأمر سبب الإعفاء، إلى “انخراط الفياض بمزاولة العمل السياسي والحزبي ورغبته في التصدي للشؤون السياسية وهذا ما يتعارض مع المهام الامنية الحساسة التي يتولاها”.

ولفت إلى أن قرار الإعفاء جاء “استنادا الى الدستور العراقي في حيادية الاجهزة الامنية والاستخبارية وقانون هيئة الحشد الشعبي والانظمة والتعليمات الواردة بهذا الخصوص وتوجيهاتنا التي تمنع استغلال المناصب الامنية الحساسة في نشاطات حزبية، واستنادا الى الصلاحيات المخولة لنا”.

ورد الفتح على قرار العبادي، ببيان قال فيه، إن “إصدار قرار أعفاء فالح الفياض من رئاسة هيئة الحشد الشعبي وجهاز الأمن الوطني ومستشارية الأمن الوطني يعبر عن بادرة خطيرة بإدخال الحشد الشعبي والاجهزة الأمنية في الصراعات السياسية وتصفية الحسابات الشخصية”.

وأضاف التحالف “غير مقبول على الإطلاق أن يصدر رئيس تحالف النصر (رئيس الوزراء المنتهية ولايته) قراراً باقالة مسؤول أمني رفيع المستوى يشرف على اهم الأجهزة الأمنية لأنه يعتقد ان هذا المسؤول لايرى مصلحة في التجديد له لولاية ثانية”. مبيناً أن “هذا مؤشر جديد على ان رئيس الوزراء المنتهية ولايته اصبح يتعامل مع الأجهزة الأمنية واجهزة الدولة الاخرى وفقاً لمصلحته الشخصية وفرض قبول الولاية الثانية شرطاً لبقاء المسؤولين في اماكنهم”.

وعد التحالف، “هذه القرارات غير قانونية وفقاً للدستور”، عازياً ذلك إلى، أن “فالح الفياض يشغل هذه المسؤوليات التي تعد بدرجة وزير وهي مواقع سياسية شأنها شأن وزارة الدفاع والداخلية كما ان هذه الإجراءات قرارات شخصية تربك الوضع الأمني وتجازف باستقرار البلد وفتح الجبهة الداخلية امام الارهاب ارضاءً لرغبة الاستأثار بالسلطة”.

وفي وقت سابق لقرار العبادي، تداولت وسائل الإعلام بياناً صادراً عن هادي العامري زعيم تحالف الفتح، يكشف أن “العامري قد أبلغ مبعوث الرئيس الأميركي للتحالف الدولي بريت ماكغورك، أن تحالفه سيسقط أية حكومة تتشكل بالتنسيق مع واشنطن خلال شهرين، خلال لقاء جمع الطرفين”.

ورد المبعوث الأميركي، على هذا البيان بالنفي باللغتين العربية والإنكليزية، قائلاً “حسناً هذا اللقاء (لقاءه بالعامري) والعديد من اللقاءات الأخرى تم نشرها في وسائل الإعلام العراقي لم تحدث”.

وكان فالح الفياض شريكاً للعبادي في قائمة النصر قبل انشقاقه وانضمامه إلى تحالف الفتح مع دولة القانون.

ويستمر التنافس على تشكيل الكتلة الأكبر بين فريق تحالف النواة الذي ضم المجتمعون (سائرون، النصر، الوطنية، الحكمة) في فندق بابل وسط بغداد، وبين تحالف “الفتح ودولة القانون) قبل انعقاد الجلسة البرلمانية الأولى والتي من المقرر أن تعقد يوم الاثنين المقبل ويتم انتخاب رئيساً للمجلس فيها بالإضافة إلى نائبيه.

لكن من المرجح أن تؤجل الجلسة إلى وقت آخر، لعدم وجد أي إشارة للوصول إلى اتفاق حول شخصية رئيس المجلس التي يتنافس عليها بشدة زعيم تحالف القرار أسامة النجيفي، ومحافظ الأنبار محمد الحلبوسي.

ويأتي كل ذلك وسط أجواء احتقان سياسي شديد، يتخوف مراقبون أن يقود إلى احتكاك عسكري، لا سيما بعد تقليص العبادي لصلاحيات الحشد الشعبي، ومنع تحرك أي قوة عسكرية منها، دون موافقة مباشرة منه أو التنسيق مع قيادة العمليات المشتركة.

وجاء ذلك بعد تسريب وثيقة موقعة باسم نائب رئيس الهيأة أبو مهدي المهندس يقضي بفك ارتباط ألوية الحشد الشعبي بالمكاتب السياسية وسحب قواتها من عدد من المناطق الشمالية، وهو القرار الذي أوقف العبادي تنفيذه.

وترجح مصادر سياسية وإعلامية، أن إقالة الفياض من رئاسة الحشد الشعبي مقدمة لإقالة المهندس، الأمر الذي قد يُخرج قيادات الحشد الشعبي عن أمرة العبادي أو يقودهم لتمرد ضده.

أضف تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار
استطلاع رأي

هل ستشارك في الانتخابات المقبلة ؟

عرض النتائج

Loading ... تحميل ...

برمجة وتصميم : IQ HOSTING شركة استضافة