فيكشن: سيناريو “خالد بن الوليد” لا يزال في جعبة أميركا

أخر تحديث 11.09.2018 13h35

الرشيد نيوز/ علي رياض

في الوقت الذي اعتقد به الجميع أن جميع طرق رئاسة الوزراء تؤدي إلى حيدر العبادي، كانت شوارع البصرة تستعد للغليان، وتتهيأ لتفجير أكبر موجة احتجاجات شهدها العراق بعد عام 2003، الموجة التي فتحت الباب لتوجيه سيل ضربات سياسية للعبادي كفيل بإخراجها من حسابات شخصية رئيس الوزراء القادم.

لكن مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط بشؤون الحرب على الإرهاب، والذي يمثل القطب الأول لحلبة التفاوض على تشكيل الحكومة القادمة، وجد بالتوافق بين تحالفي سائرون والفتح وإبعاد العبادي إقصاءً للولايات المتحدة من قمة الهرم السياسي العراقي وتعزيزاً لنفوذ إيران، والذي يمثلها في الحلبة قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني.

اتصل بريت ماكغورك بوزير خارجية بلاده مايك بومبيو، ليخبره أنه في مأزق، وأن مرجعية النجف وضعة رصاصة في جبين الولاية الثانية للعبادي، وأن سليماني وخامنئي يلعبان الآن الدومينو في قم ويقهقهان بصوت مرتفع. فسأل بومبيو المبعوث، اكسب لي بعض الوقت، حتى تشرين الثاني، وسيكون الباقي على ما يرام، لكن أخبرني هل اقترب شهر محرم؟

أغلق بريت سماعة الهاتف وفي جعبته سيناريوهين لحكومة العراق القادمة، قال في نفسه، إذن ستكون الجلسة القادمة الأحد، لنرى إن كان عليَّ تطبيق سيناريو “خالد بن الوليد” بالحفاظ على العبادي في حكومة طوارئ تمنحنا فرصة بالتخلص من الكثير من أذرع القطب الآخر، أو الانتظار إلى ما بعد تشرين الثاني، موعد حج أذرع القطب الثاني طوعاً إلى فريقنا الحالي.

تجدر الإشارة إلى أن زاوية افتراضات ستكون نافذة للمخيال السياسي لمناقشة المستقبل الممكن والمستحيل، ورسم سيناريو افتراضي لهذه التخيلات، استباقاً للواقع، وذلك لأن السياسة زاخرة بالمفاجئات ولا تعرف المستحيل.

أضف تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار
استطلاع رأي

هل ستشارك في الانتخابات المقبلة ؟

عرض النتائج

Loading ... تحميل ...

برمجة وتصميم : IQ HOSTING شركة استضافة