ديلي تليغراف: إيران أرسلت فرق اغتيال لتصفية سياسيين بينهم مقربين من السيستاني والصدر

أخر تحديث 30.11.2018 11h31

الرشيد نيوز/ متابعة

نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية، اليوم الجمعة، تقريراً يتحدث عن استخدام طهران فرق اغتيالات لإسكات منتقديها، وسط ما وصفته بمحاولات إيرانية للتدخل في شؤون الحكومة العراقية الجديدة.

ويقول التقرير الذي كتبه محرر الشؤون الدفاعية في الصحيفة، كون كوغلن، إن “هذه الفرق نُشرت بأوامر من قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، في محاولة لإرهاب خصوم إيران في العراق”.

وأضاف أن “عملية نشر هذه الفرق تمت بعد انتخابات آيار الماضي، بعد أن تعرضت محاولات إيران للسيطرة على الحكومة لعقبة عدم فوز مرشحيها بأصوات كافية”.

وأشارت الصحيفة، إلى أن “إيران دعمت خلال الانتخابات السابقة، رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، والذي كان ارتباطه الوثيق بإيران عاملاً رئيسياً بإخراجه من منصبه”.

كما راهنت إيران، بحسب الصحيفة البريطانية “على دعم المرشح هادي العامري”، مبينة أن “كلا المالكي والعامري لم يستطيعا جمع ما يكفي من الأصوات لتشكيل الحكومة”.

ينقل التقرير عن مسؤولين أمنيين بريطانيين يقدمون الدعم والتدريب العسكري للقوات المسلحة العراقية قولهم، إن “إيران ردت بإرسال عدد من فرق الاغتيالات من قوة فيلق القدس لإسكات الأصوات العراقية المنتقدة لإيران”.

ويقول التقرير، إن “أحد أبرز الضحايا لهذه الفرق حتى الآن كان عادل شاكر التميمي، الحليف المقرب لرئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، والذي اغتالته قوة القدس في أيلول”.

والتميمي، 46 عاماً، سياسي شيعي يحمل جنسية مزدوجة عراقية وكندية، ويصفه التقرير بأنه كان يشارك في محاولات بغداد لرأب الصدع بين السنة والشيعة في العراق، كما عمل مبعوثاً، وإن لم يكن يحمل درجة رسمية رفيعة، في مجال استعادة وتحسين العلاقات مع دول الجوار كالأردن والمملكة العربية السعودية.

ويشير التقرير إلى أن “فرق الاغتيالات الإيرانية استهدفت خصوماً من مختلف تشكيلات الطيف السياسي في العراق، بحسب المصادر الأمنية ذاتها”.

ويتابع لافتاً إلى أن “ضحية أخرى لهذه الفرق، وهو شوقي الحداد، ويصفه بأنه مقرب من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي كان يتلقى دعم طهران لكنه في الفترة الأخيرة اتخذ نهجاً أكثر وطنية”.

ويوضح التقرير أن “الحداد قتل في تموز في أعقاب اتهامه إيران بالتدخل لتزوير الانتخابات العراقية”.

ويتحدث التقرير أيضا عن “محاولة اغتيال فاشلة في آب لراضي الطائي، الذي يصفه بأنه مستشار لآية الله علي السيستاني، المرجع الشيعي البارز في العراق، إثر دعوة الراضي للحد من النفوذ الإيراني في الحكومة الجديدة”.

وينقل التقرير عن مسؤول أمني بريطاني رفيع، قوله، إن “إيران كثفت حملتها لإرهاب الحكومة العراقية باستخدام فرق الاغتيال لإسكات منتقدي طهران… وتلك محاولة وقحة لإحباط الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية الجديدة لإنهاء التدخل الإيراني في العراق”.

وتشير الصحيفة إلى أن “إيران تعمل حالياً على محاولة بناء هلال شيعي عبر القلب العربي للأراضي العراقي والسورية، من خلال برنامج تأمل من خلاله طهران أن يمنحها نفوذاً يصل إلى شواطئ البحر المتوسط”.

وتضيف أن “فشل مرشحي إيران بالفوز بالأغلبية الانتخابية أنتج عنه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، البراغماتي الذي يأخذ زمام السيطرة، ومفوض بالحد من النفوذ الإيراني داخل العراق”.

وذكرت الصحيفة، أن الجنرال مارك كارلتون سميث، قائد الجيش البريطاني، أخبرها في حديث سابق أن يعتبر “النفوذ الخبيث” لإيران أحد أكبر التهديدات التي تواجه العالم اليوم.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية بريطانية، أن “فيلق القدس الإيراني يبحث عن تعزيز مكانته العسكرية داخل العراق، من خلال استغلال فصائل مسلحة مثل كتائب حزب الله”، مبينين في حديثهم إلى الصحيفة، أن “إيران تهرب الأسلحة إلى العراق لاستخدامها ضد أهداف أمريكية وغربية”.

أضف تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار
استطلاع رأي

هل ستشارك في الانتخابات المقبلة ؟

عرض النتائج

Loading ... تحميل ...

برمجة وتصميم : IQ HOSTING شركة استضافة