الصدر لعبد المهدي: في حالة وجود تقصير شخصي منك أنت المسؤول ولات حين مناص

أخر تحديث 03.12.2018 15h30

الرشيد نيوز/ بغداد

هدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الاثنين، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بالتوجه إلى المعارضة وتقويمها بما وصفه الصدر بـ”طرقنا الخاصة”، خاتماً رسالته إلى عبد المهدي بالقول “وإلا فلات حين مناص”.

وقال الصدر في رسالته التي حصلت “الرشيد نيوز” على نسخة منها، إن “بعض الأيادي تكاتفت لإعادة العراق إلى سابق عهده، من تحكم الأحزاب والفاسدين ليعمقوا دولتهم وليجذروا فسادهم وليتسلطوا على ثروات الشعب ومقدراته، بل ودمائه من جديد، وبإملاءات ودعم خارجي”.

وأضاف “لكني سارعت وبمعية الأخ المجاهد (هادي العامري)، إلى احتواء الأزمة وإخراج العراق من المحاصصة المقيتة ومن الأيادي الأثيمة التي نهبت ميزانية العراق وخيراته عبر صفقات الفساد، وها هي تعود من جديد لزعزعة هذا التوافق بين أكبر كتلتين انتخابيتين وأنى لهم ذلك”.

وتابع قائلاً “لذا فهم اليوم منزعجون من (التغريدات) التي ما انفكت تضع العراق على الطريق الصحيح، وتؤسس إلى عمل ممنهج، ودولة ذات أسس صحيحة.. لذا سارعوا إلى تحالفات طائفية، وإن كانت في ظاهرها تجمع الساسة الشيعة والسنة، إلا أنها في حقيقتها مبنية على الصراعات والصدامات السابقة”، مبيناً أنها “لن تدوم، لأنهم يتحالفون من أجل مغانم سياسية ويختلفون على مصالح الشعب”.

وأردف بالقول: “لذا صار لزاماً علينا أن نستمر على ما اتفقنا عليه، ووفق تطلعات الشعب من جهة، والمرجعية من جهة أخرى. لتقوية الدولة من دون تجذير لحزب أو فئة أو عرق”.

وخاطب عبد المهدي، قائلاً إننا “بعد أن توافقنا على ترشيحك. فإننا نعلم ذلك وفق التطلعات أعلاه. وإنك (مستقل) لن تميل إلى جهة دون أخرى، ولا إلى طائفة دون أخرى. ولا تسعى لإرضاءات من أجل مناصب. بل لأجل تأسيس مرحلة جديدة. ترضي تطلعات الشعب. لا تطلعات الأحزاب. مهما كان انتمائها.

ولفت الصدر عبد المهدي إلى أنه “ملزم بعدم الانصياع إلى ما يجري خلف الكواليس، من تقاسم المناصب وما إلى غير ذلك، بل أن تكون حراً. كما عهدناك في استقالتك السابقة آنذاك”.

وأضاف “نعم حر في تأسيس دولة وفق الأسس الصحيحة، لينعم الشعب بحقوقه بكل حرية وكرامة. من خلال وزراء (تكنوقراط). مستقلي الهوى والقرار. ولا سيما (وزير الدفاع) و(وزير الداخلية) والمفاصل الأمنية الأخرى”، مذكراً “ويجب أن لا تنسى القادة الشجعان. الذين حرروا الأراضي المغتصبة من أيادي الإرهاب الداعشي، فهم الأولى بشغل هذه المناصب”.

واستدرك الصدر، في حديث إلى عبد المهدي، قائلاً “بيد أن ذلك لا يعني التسويف في استكمال تشكيل الحكومة… بل يقع على عاتقك (بل الجميع)، الإسراع في ذلك، فإن نجحت في وضع الأسس الصحيحة، دعمناك وقومنا حكومتك، لا سيما إن أثبت نجاحك في توفير الخدمات الضرورية للشعب المحروم منها. وحماية الحدود وإعادة العراق إلى حاضنته العربية والإقليمية والدولية”.

ونوه إلى أنه “لو كان هناك قصور أو تقصير شخصي منك. لا سمح الله، فستكون أنت المسؤول أمام الله وأمام الشعب وأمام المرجعية”، مهدداً “وسنكون آنذاك معارضين لحكومتك، ومقومين لها بطرقنا الخاصة”.

وأضاف “فاسع سعيك ونحن معك. ليكن القرار عراقيا بعيداً عن الإملاءات والتدخلات الخارجية. للحافظ على سيادة العراق، ولتتجذر قوته، وخصوصاً بعد أن سعى سلفك بطريقة صحيحة، لتحرير الأراضي المغتصبة، وها أنت اليوم ملزم بإكمال المسير. بخطوات فعلية وجادة، خدمية وأمنية لإثبات نجاحك”.

وذكر الصدر عبد المهدي، قائلاً إنك “تعلم أن اثبات فرصتك للنجاح. قد حددت بـ(ستة أشهر) إلى (سنة) فقط، ولن يكون النجاح حليفك إذا كانت حكومتك ووزراؤك متحزبين. ووفق ترضيات طائفية مقيتة”.

وشدد في ختام رسالته، على علم عبد المهدي بأن الصدر “وأخوته في تحالف الإصلاح وعلى رأسهم رئيس التحالف الأخ عمار الحكيم وبعض كتل الإصلاح. لم ترشح وزيراً على الإطلاق، بل إعطيناك الحق، وتركنا لك الخيار كاملاً باختيار من تشاء من الوزراء، وأبعدنا عنك التدخلات الحزبية من هنا وهناك.. فاستمر على ذلك، لنستمر بدعم الدولة وتقويم الحكومة وخدمة المواطن”، مهدداً في ختام رسالته “وإلا فلات حين مناص”.

أضف تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار
استطلاع رأي

هل ستشارك في الانتخابات المقبلة ؟

عرض النتائج

Loading ... تحميل ...

برمجة وتصميم : IQ HOSTING شركة استضافة