ميدل إيست آي: محمد بن سلمان يخطط لمصافحة نتنياهو قريباً

أخر تحديث 14.12.2018 14h28

الرشيد نيوز/ متابعة

كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يخطط حالياً لقلب المشهد كاملاً تجاهه في العالم، وذلك عبر مصافحة تاريخية علنية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجعله يروج لنفسه على أنه “بطل سلام”، فيما نقل الموقع عن مصادره الغربية قولها، إن “ابن سلمان يخطط لمصافحة مع نتنياهو على غرار تلك التي نفذها الرئيس المصري في كامب ديفيد عام 1978”.

وأضاف الموقع في تقرير مثير للصحفي البريطاني المعروف والمتخصص بشؤون الشرق الأوسط دافيد هيرست، ترجمته “عربي21″، وتابعته “الرشيد نيوز”، إن “ابن سلمان يفكر جديا بعقد اجتماع قمة من شأنه تغيير قواعد اللعبة على نسق ما جرى من قبل في كامب دافيد، على أن القمة ستجمعه مع نتنياهو في ضيافة الرئيس الأميركي دونالد ترامب”.

وبحسب التقرير، فإن ولي العهد، وهو الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية، طلب من فريق المهمات الطارئة الذي شكله للتعامل مع تداعيات جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي البحث في الفكرة، وذلك بحسب ما صرحت به لموقع “ميدل إيست آي” مصادر داخل المملكة لديها معرفة وثيقة بما يجري من نقاشات بهذا الشأن.

وتقضي الخطة بتقديم ولي العهد، على أنه “صانع سلام عربي على نسق الزعيم المصري أنور السادات”، وذلك لمواجهة الاعتقاد السائد على نطاق واسع بأنه -أي ابن سلمان- متورط بشكل مباشر في قتل خاشقجي.

وكان السادات قد صافح رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن في عام 1978 في لقاء جرى بضيافة الرئيس الأمريكي جيمي كارتر في كامب دافيد، المنتجع الريفي للرئيس.
وكان من نتائج ذلك اللقاء، أن أصبحت مصر أول دولة عربية تعترف بإسرائيل وتبرم معها معاهدة سلام. ويذكر أن السادات اغتيل في عام 1981.

وبحسب التقرير، فأن محمد بن سلمان يعتقد أن الصورة التي ستلتقط له مع نتنياهو ستكون كفيلة وحدها بالتأثير على الكونغرس الأميركي الجديد الذي سيبدأ أعماله في يناير، والذي يكن عداوة أكبر للمملكة”.

.

وفي إشارة إلى اللقاء المرتقب بين ولي العهد السعودي ونتنياهو، قال المصدر السعودي في حديثه لـ”ميديل إيست آي”: “طلب محمد بن سلمان من فريق المهمات دراسة هذا المقترح، مشيرا إلى أنه يحب الفكرة. ولقد وافق فريق المهمات على أنه دون حركة كبيرة مثيرة، فثمة تهديد حقيقي بأن يتخذ الكونغرس سلسلة من القرارات من شأنها أن تؤثر سلبا على العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة، وهي علاقة بالغة الأهمية بالنسبة لولي العهد”.

ويتابع تقرير “ميدل إيست آي”: فكرة ترتيب مصافحة مع نتنياهو قسمت فريق المهمات الذي يتكون من مسؤولين من المخابرات السعودية والجيش والإعلام ووزارة الخارجية، بالإضافة إلى مستشارين سياسيين.

ويقول المصدر: “بعضهم أعرب عن خشيته من عواقب ذلك داخل العالمين العربي والإسلامي”.
ويلتزم الموقف الرسمي الحالي لجامعة الدول العربية بمبادرة السلام العربية التي أعلن عنها الراحل الملك عبد الله في عام 2002، والتي عرضت على إسرائيل الاعتراف والتطبيع من قبل الدول العربية، ولكن فقط بعد إبرام اتفاقية سلام بين إسرائيل وفلسطين.

إلا أن بعض أعضاء فريق المهمات كانوا أكثر تحمسا للفكرة. وبحسب ما صرح به المصدر، يعتقد هؤلاء أن الربيع العربي في غاية التشرذم ولذلك فإن الأمور تحت السيطرة، وذلك في إشارة إلى القوى السياسية التي ترتبط بحراك الربيع العربي، والتي يمكن أن تعترض بشدة على تطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل.

وأشار فريق المهمات إلى غياب أي رد فعل حقيقي في الشارع العربي على الزيارات الأخيرة، التي قام بها نتنياهو ووزراء في الحكومة الإسرائيلية، وبعض الرياضيين الإسرائيليين إلى دول خليجية مثل سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر.

كما عبروا عن ثقتهم بأن بإمكانهم السيطرة على أي ردود فعل تصدر داخل المملكة، من خلال “استخدام المؤسسات الدينية لتبريرها”، كما قال المصدر.
وقال المصدر: “محمد بن سلمان متمسك بالفكرة وحريص عليها، فهو ينتسب إلى جيل جديد ولا يشعر بعبء التاريخ على كاهله، وقد عبر عن ذلك مرارا وتكرارا، بل لا يوجد لديه تعاطف خاص تجاه قضية فلسطين”.

وكانت التوصية الأخيرة لفريق المهمات هي المطالبة بمزيد من الوقت لتجهيز الرأي العام، إلا أن المصدر أكد أن معظم أعضاء الفريق كانوا مع الفكرة.

كما أكد محلل سياسي مخضرم في واشنطن كان يعمل في مجال سياسة الشرق الأوسط في عهد إدارة أوباما، أنه سمع حديثا يقترح عقد لقاء يغير قواعد اللعبة بين محمد بن سلمان ونتنياهو.
وقال المحلل السياسي إن ولي العهد السعودي يواجه نقدا غير مسبوق داخل الكونغرس من داخل الحزبين، واستعرض عدة سيناريوهات متاحة أمامه للتخفيف من حدة الأزمة.

وتشتمل هذه السيناريوهات على وقف الحرب في اليمن، وذلك بهدف تخفيف حدة السخط داخل الكونغرس، وترتيب لقاء يغير قواعد اللعبة مع ترامب ونتنياهو. وقال إنه فهم أن ثمة حديثا حول هذا الأمر.

يذكر أن فكرة الاجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي كانت قد طرحت منذ زمن، بل طالب بها الإسرائيليون وجاريد كوشنر، صهر ترامب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط، لكن كان ذلك قبل تفجر أزمة خاشقجي، بحسب ما صرح به المصدر.

وفي إشارة إلى خطة السلام التي يدعمها ترامب والسعوديون حول فلسطين، قال المصدر، “إن الهدف من صفقة القرن هو تطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، ولكن لم يتم تحديد يوم أو تاريخ بعينه”.

أضف تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار
استطلاع رأي

هل ستشارك في الانتخابات المقبلة ؟

عرض النتائج

Loading ... تحميل ...

برمجة وتصميم : IQ HOSTING شركة استضافة